Like us on Facebook and get access to daily updates on ITDA

Follow us on Twitter for updates from ITDA consultants and experts

Join us on LinkedIn to extend your network of trusted contacts
معالجة الصحافة المصرية ومواقع الاحتجاجات على شبكة الانترنت لأزمة الاحتجاجات الشعبية في مصر- دراسة تحليلية مقارنة PDF Print E-mail
User Rating: / 11
PoorBest 

الدكتورة مروة عجيزة

مدرس الإعلام بكلية الآداب قسم الإعلام – جامعة المنوفية

مقدمة البحث

يعيش الإنسان المعاصر حياة صعبة ومتشابكة ومعقدة وذلك نظرًا للتشابك والتعقيد الذي يشهده عالم اليوم في مختلف المجالات هذا التشابك يجعل من الطبيعي نشوء أزمات تطرأ على الحياة اليومية سواء بالنسبة للفرد أو المؤسسات أو المجتمع المحلى أو المجتمع الدولي.

وتعتبر هذه الأزمات تحديًا للإنسان الذي يكون بالأساس محور الأزمة فهو بالضرورة يكون سببًا في نشوء الأزمة وتصاعدها والتعامل معها ومعالجتها ،وهذه الأزمات بطبيعة الحال تتفاوت في طبيعتها وحجمها وتشعبها وخطورتها ومدى تأثيرها على حياة الإنسان ولأننا نعيش اليوم عصر الإعلام, ذلك العصر الذي أصبح فيه الإعلام يمثل عصب الحياة وأصبحت وسائل الإعلام على تعددها عام ً لا مؤثرًا في الأحداث التي يشهدها العالم كل يوم, بل ومحركًا لها ؛ فقد أصبح من الضروري أن تتعامل وسائل الإعلام مع أزمات المجتمع المختلفة. ذلك لأن الإعلام قد يكون الملجأ الأول إن لم يكن الوحيد بالنسبة للإنسان البسيط الذي يرغب في التعرف على الأزمة التي يواجهها المجتمع , ويتعرف على الأساليب المناسبة للتعامل معها, وكيفية التغلب عليها وتجاوزها ، وهذا يفرض على تلك الوسائل أن تتعامل مع الأزمة بحكمة وحرفية حتى يتم تجاوزها.

لذلك فقد يكون الإعلام في كثير من الأحيان الأداة الرئيسية لإدارة الأزمة وما يتبعها من احتجاجات، وربما يكون النجاح فى توصيل صوت المواطن للحكومة, وفي احتواء الأزمة والخروج منها بأقل الخسائر, نتيجة لنجاح الإعلام في التعامل معها, وإدارتها بشكل صحيح ؛ لكن النجاح في إدراك ما يعانى منه المواطن لدرجة جعلته يحتج على ما هو كائن داخل الجهاز الإعلامي نفسه, سواء كان مسموعًا أو مرئيًا أو مقروءً يكون رهنًا بمدى إدراك فريق العمل المنوط به التعامل مع الأزمة, وتناولها من خلال الوسيلة التي يعمل بها.